الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أرني جيناتك، أقول لك من أنت؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ALiaa Basha
Admin
avatar

عدد الرسائل : 67
العمر : 30
السٌّمعَة : 0
التقييم : 19
تاريخ التسجيل : 17/01/2008

مُساهمةموضوع: أرني جيناتك، أقول لك من أنت؟   الخميس مارس 25, 2010 7:22 pm

أرني جيناتك، أقول لك من أنت؟
[size=12]
في السابق وحتى اليوم وجد عرافون يقرأون المستقبل على خطوط الأيادي وفي الفنجان أو من خلال رائحة الملابس الداخلية. أما اليوم فبفضل علم الوراثة أصبح الإنسان قادرا على تحديد معالم المستقبل بصفة دقيقة ولنقل بصفة "علمية". يمكن لكم أن تشفّروا الخارطة الجينية لأطفالكم وتنقلوا أصدقائكم حسب نوعية الخارطة الجينية.
سأل حسن صديقه كمال: "هل قضّيت عطلة سعيدة"؟ أجاب كمال:"أجل لقد قمت بتشفير خريطة أبنائي. سوف لن تقدر ابنتي على تجاوز امتحان الباكالوريا وسوف يصبح ابني لاعبا ماهرا في كرة القدم وقد قمت بتحليل وراثي لأتثبت من حقيقة أبوّتي واكتشفت أن أبنائي ليسوا من صلبي. أخيرا لقد انفجر هاتفي الذكيّ "أيفون". لكن أخبرني كيف قضيت عطلتك"؟. سكت حسن ولم يدر ماذا يجيب لأنّه اكتشف فجأة أنّه يعيش على هامش التاريخ والعلم والتكنولوجيا.
يا للفجوة!
خاطب كمال صديقه المندهش وهدّأ من روعه "لا تنزعج يكفي قطرات من اللّعاب وطابع بريدي وشيك بـ 40 دولار وستحصل على كلّ المعلومات".
بعد أسابيع جاء الخبر: "يا حسن لقد قمنا بتشفير خارطتك الجينية. جسمك مهيئ لـ 116 نوعا من المرض. يمكن لك أن تشترك في شبكة إلكترونية "جدّ ثورية" تلتقي فيها بأصدقاء تكون قد انتقيتهم وفقا لخارطتك الجينية". إنّها حقيقة. فهذا الموقع الإلكتروني العالمي (23andMe) يوفّر لك هذه الإمكانية. لقد أنشئ في 2006 وقد أشرفت عليه السيدة Anne Wojcicki زوجة السيد Sergey Brin الشريك الثاني لمؤسسة "غوغل" والذي استثمر 3.9 مليون دولارا لبعث هذا المشروع الواعد والثوري ولقد رشحته مجلة Times Magazine بصفته أحسن ابتكار لسنة 2008 لا تتعجبوا فنحن لا نتحدث عن قصّة من الخيال العلمي إنّها الحقيقة وربّ الكعبة. في الصين وفي إحدى المصائف تقدّم للمواطنين خدمات مقابل 880 دولارا. الغاية من هذه الخدمات هي تحديد مستقبل أطفالكم البالغين بين 3 و 12 سنة بفضل اختبارات جينية. في Chongqing Children’s Place يمكن لكم أن تتعرّفوا على قدرات أطفالكم الذهنية والجسمية: القدرة على التركيز، التحكّم في الأحاسيس والعواطف، الذكاء، الطول، القوة البدنية، خفة الحركة والكفاءة الجسمية،... ابنكم سوف لن يزيد طوله عن متر ز 70 سنتمترا. إذن لا فائدة من صرف أموال لإعداده كي يصبح لاعبا في كرة السلة فهو لن يصلح لهذه اللّعبة ! من الأفضل أن تدفعوه لممارسة السياسة. فنحن نتنبأ له بقدرة فائقة على الإقناع والتأثير على النّاس! أمّا بالنسبة للعدو وألعاب القوى فلقد وقعت طفرة في إحدى جيناته ولا يمكن له أن يحطم أرقاما قياسية.
أمّا إذا ربحتم في اليانصيب وأصبحتم من الأثرياء فعليكم بتشفير أكثر دقة لخارطتكم الجينية. ففي جامعة Stanford نوفّر لكم هذا التشفير مقابل 50 ألف دولار فقط. لا تتعجّبوا فلقد تراجع العر بعد أن كان 3 مليارا في سنة 2003. ففي سنة 2007 وبالأخص في سنة 2008 عرف تراجعا هاما. أليست هذه فرصة لا تضاهى. يمكن لكم أن تخزّنوا معلوماتكم في "أيفون" (Iphone) أو هاتفا ذكيّا. ستقومون بمقارنة هذه المعطيات مع معلوماتكم وبالتالي يمكن لكم أن تتجنبوا اللّقاءات المزعجة وغير المفيدة.
هل تعلموا أنه في سنة 2009 أصبحت 20 بالمائة من جيناتنا براءة أي ملكا خاصا لبعض المؤسسات العاملة في الولايات المتحدة الأميركية وأستراليا وأوروبا؟ لا تنفع ردود الفعل ل150 ألف مواطن أميركي ولا تقوى على ردع هذه الشركات لأنّه وبكلّ صراحة لا يمكن توقيف عجلة التاريخ وعرقلة المسيرة العلمية. منذ السنوات الثمانين من القرن الماضي تسارعت المؤسسات لطلب الحصول على براءة اكتشاف هذا الجين أو ذاك. ولكن القانون يمنع تحويل الكائنات الحيّة إلى براءة لأنّ هذه الكائنات ليست ابتكارا أو اختراعا بشريا وكلّ ما في الأمر أن الإنسان قد اكتشفها. لكن بالمقابل يمكن لك أن تحمل هذه الكائنات الحيّة نباتا كان أم حيوانا وتدخله المختبر وتعصره أو تجزّئه وتستخرج منه مادة أو عينة أو جزءا أو جينا لا يتوفر لوحده في الطبيعة. حينئذ يسقط مفعول القانون ويمكن لك أن تعلن على الملأ وتجاهر باكتشافك لجين الجمال أو البلاهة أو الذكاء أو الخيانة...
الجين الذي وقعت معاينته في المخبر هو في الحقيقة جين اصطناعي لحدّ ما لأته كما قلنا لا يتوفّر لوحده في الطبيعة وقد لا يتفق تماما مع الجين الطبيعي المتعايش مع جينات أخرى. تتعقّد المسألة أكثر إذا علمنا أن 25 بالمائة من جيناتنا توجد لدى قرد الشامبنزي. قام الإتحاد الأميركي للحريات العامة (A.C.L.U) ومؤسسة البراءات العمومية ومئات الجمعيات الأميركية بتقديم شكوى وقاضت المؤسسات التي تقوم بتحويل الجينات إلى براءة خاصة وقد اعتبرت أن خوصصة الجين الذي تحوم حوله شكوك في تسبّبه في سرطان الثدي (BRCA) غير قانونية كما أن ذلك يحد من النشاط العلمي ويعرقل البحوث. قاضت هذه المؤسسات والجمعيات بالخصوص مؤسسة Myriad Genetics أمام القضاء بنيويورك. بعد أن عارض الديوان الأوروبي للبراءات مبدأ براءة الكائن الحي هاهو يقترب شيئا فشيئا من مواقف المؤسسات الأميركية وذلك بموافقته على خوصصة جين البروكلي وأنواع من الطماطم.


منقول/ جريدة المتوسط اون لين

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://zera3a-geo.easydiscussion.net
 
أرني جيناتك، أقول لك من أنت؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
AGRICULTURE WORLD :: الاقسام التخصصية :: تكنيكات الوراثة-
انتقل الى: